الشيخ المحمودي

444

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وههنا زوائد نبحث فيها عن تراجم رواة الوصية . وليعلم أنا لا نتعرض لترجمة الصدوقين والشيخين والسيدين وثقة الاسلام الكليني ( 169 ) وأمثالهم ، من سدنة الشريعة وحماة الدين ، قدس الله أسرارهم ، لان تراجمهم مشهورة وصفحة حياتهم بيضاء لامعة ، وغالب الكتب الدينية مشتملة على شرح أحوالهم ، وتشيعهم وتفانيهم في ترويج الدين وتشييد الشرع لا يقل عن تشيع سلمان وأبي ذر ومقداد وتفانيهم . وضرب أقلامهم وآثارها في سبيل الله لا ينحط عن ضرب سيوف قيس بن سعد وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وحجر بن عدي وابن التيهان وذي الشهادتين والأشتر وأمثالهم ، رحمهم الله جميعا . وإنما نترجم من رواة كتابنا من لم تكن له تلك الشهرة والصيت ، اوسها قلم بعضهم عن بعض خصوصياته ، أو لم يذكر في موضع معين ترجمة حياته . وكان علينا ان تنبه إلى هذا الامر في ابتداء الكتاب ، لكنا غفلنا عنه . وإذا تقرر هذا ، فالتكلم عن السند الأول الذي قد تقدم في مفتتح الوصية مستغنى عنه ، إذ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( الصدوق الأول ، المعاصر للإمام العسكري ( ع ) الوكيل عنه ( ع ) المفتخر بالتوقيع

--> ( 169 ) الصدوقان : هما علي بن الحسين بن بابويه ، وابنه محمد بن علي قدس الله سرهما . والشيخان : هما معلم الأمة : الشيخ المفيد ، وشيخ الطائفة : محمد بن الحسن الطوسي ، رفع الله مقامها . والسيدان : هما علي بن الحسين ، ومحمد بن الحسين : المرتضى والرضي ، شرف الله محلهما .